

كشف النقاب: البنزرتي يفسّر الجدل حول استبعاد نجوم تونس أمام مدغشقر وغامبيا
في عالم كرة القدم، لا شيء يثير الجدل مثل قائمة المنتخب الوطني. هذا ما حدث تماماً مع منتخب “نسور قرطاج” التونسي. ألقى المدرب فوزي البنزرتي قنبلة من التصريحات، كاشفاً عن الأسباب الحقيقة الكاملة وراء غياب نجمين كبيرين: إلياس العاشوري وعلاء غرام. لا توجد شائعات هنا، بل حقائق دامغة من فم المدرب نفسه.
الجميع يتساءل: لماذا تم استبعاد العاشوري، محترف كوبنهاغن الدنماركي؟ والإجابة مباشرة من البنزرتي كانت مباشرة وحاسمة. لقد كشف أن العاشوري ببساطة لم يكن جاهزاً. نعم، لقد تواصل معه شخصياً، وليس مرة واحدة بل عدة مرات. لكن النجم أبلغه بعدم الجاهزية للمعسكر. هذا ليس رأياً، بل بيان رسمي. الأمر لا يتعلق بأداء، بل بقرار مشترك بين الطرفين.
ثم يأتي دور علاء غرام، مدافع شختار الأوكراني. هنا السبب مختلف تماماً. البنزرتي لم يترك مجالاً للتكهنات. غرام غائب لأنه لا يلعب ببساطة! لا مشاركة في المباريات الأخيرة مع فريقه، وبالتالي لا جاهزية للقائمة. هذه هي كرة القدم الحديثة الحديثة: اللاعب الذي لا يلعب لا يُستدعى. المنطق الرياضي الصارم.
وهذا ينطبق أيضاً على حمزة الخضراوي، لاعب الإفريقي. نفس المصير بسبب عدم المشاركة في المباريات الودية التحضيرية للموسم الجديد. البنزرتي هنا يرسم خطاً أحمر: لا مجاملة لأي لاعب لا يشارك بانتظام. الإصابات أيضاً حاضرة، كما حدث مع حمزة بن عبدة لاعب الإفريقي الذي تعرض لإصابة أمام الوداد المغر
هذه القصة ليست مجرد قائمة لاعبين. إنها قصة معايير صارمة ورؤية فنية واضحة. تونس تستعد لمواجهة مدغشقر يوم 5 سبتمبر على أرضية الأولمبي حمادي العقربي برادس. ثم تنتقل لمواجهة غامبيا في المغرب يوم 8 سبتمبر. هاتان المباراتان ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا “المغرب 2025″، والمجموعة صعبة: مدغشقر، جزر القمر، وغامبيا.
القرارات الفنية: بين المبدأ والواقعية مع البنزرتي
عندما يجلس المدرب فوزي أمام الميكروفونات، يعلم أن كل كلمة ستحللسباحة في بحر من التحليل. البنزرتي اختار الوضوح. لقد قال بكل بساطة: “العاشوري ليس جاهزاً”، وهذا ليس عيباً. كل لاعب له ظروفه. لكن الجمهور التونسيق اللاعب غير الجاهز؟ هذه هي المخاطرة التي لم يردها البنزرتي.
علاء غرام في وضع مختلف. هو لاعب موهوب، لكنه لا يشارك مع شختار. هنا السؤال الأكبر: كيف للاعب أن يكون جاهزاً للمنتخب إذا كان لا يلعب مع ناديه؟ هذا ينطبق أيضاً على الخضراوي. عدم المشاركة هو أكبر عدو للجاهزية. البنزرتي أدرك ذلك وطبقها
الحقيقة أن المنتخب التونسي يبحث عن الاستقرار. بعد سنوات من التغيير، يبدو أن البنزرتي يريد بناء فريق يعتمد على القاعدة الأساسية: “من لا يلعب، لا يشارك”. هذه القاعدة ليست قاسية، بل ضرورية لتحقيق الانسجام داخل المجموعة، الفريق يحتاج إلى لاعبين جاهزين بدنياً وذه
الأمر يشبه إلى حد ما عملية شراء منتج غالي الثمن. أنت تريد التأكد من أنه يعمل بكفاءة قبل أن تدفع ثمنه. هنا، الثمن هنا هو مكان في قائمة المنتخب. البنزرتي يريد لاعبين جاهزين 100%، لا التجارب في المباريات الرسمية. هذا هو منهجه، وهذا ما سيسير عليه في التصفيات كلها.
تحليل عميق: لماذا هذا الجدل حول العاشوري وغرام تحديداً؟
إلياس العاشوري ليس لاعباً عادياً. هو نجم في كوبنهاغن، وأحد أبرز المواهب التونسية التونسية في أوروب. غيابه يثير التساؤلات لأنه يمتلك خبرة دولية واسعة. لكن البنزرتي هنا يتعامل مع الوضع الحالي، ليس مع التاريخ. العاشوري، في هذه الفترة، لا يشعر بأنه قادر على العطاء. احتراماً لقراره لقرار المدرب بعدم الجاهزية يدل على الاحترافية.
علاء غرام قصة أخرى. اللاعب الذي يلعب في أوكرانيا يعاني من ظروف صعبة. الدوري الأندية الأوكرانية الآن تعاني من عدم استقرار في المشاركات الدولية. غرام، رغم موهبته، أصبح رهينة لجدول مباريات فريقه. البنزرتي هنا يحمي اللاعب من نفسه. إشراك لاعب غير جاهز قد يزيد من إصابته ويؤثر على مسيرته.
الجمهور التونسي يريد الفوز، وهذا حقهم. لكن الفوز يحتاج إلى فريق متماسك. البنزرتي يحاول بناء هذا الفريق من خلال معايير صارمة. قد لا تعجب الجميع، لكنها قد تكون الطريق الصحيح لتحقيق حلم العودة للقب الأفريقي، الغائب منذ عام 2004. هذا حلم يراود كل تونسي، وكل قرار يتخذ من أجله.
رحلة المنتخب نحو المغرب 2025: المجموعة وتحديات كبيرة
تصفيات كأس أمم أفريقيا دائماً ما تكون مليسة. تونس تقع في المجموعة صعبة تضم مدغشقر، جزر القمر، وغامبيا. كل فريق له أسلوبه الخاصج الرئيسية هي بداية قوية من أول مباراة. مواجهة مدغشقر على أرضكفرصة ذهبية لحصد ثلاث نقاط.
غامبيا أيضاً ليست فريقاً سهلاًه لعبت في كأس الأمم الأخيرة وأظهرت روحاً قتالية عالية. لكن تونس تمتلك تاريخاً أقوى وخبرة أكبر. المباراة في المغرب ستكون اختباراً حقيقياً للشخصية. الفريق الذي يستطيع إنهاء المباريات بقوة هو القادر على المنافسة على اللقب.
الجماهير التونسية تنتظر بفارغ الصبر رؤية الفريق الجديد. هل سيتمكن البنزرتي من تحقيق الانسجام النجوم الغائبين؟ أم سيعتمد على الوجوه الجديدة؟ القادم من المباريات سيحدد الكثير. غياب العاشوري وغرام سيكونان تحت المجهر، الجميع ينتظر عودتهما في حالة جاهزية تامة.
لكن لا تنسوا، كرة القدم لعبة جماعية. حتى أفضل اللاعبين لا يمكنهم الفوز وحدهم الفريق بحاجة إلى روح جماعية، وهذه الروح تبناها البنزرتي من خلال معاييره الصارمة. لاعب مثل العاشوري قد يكون مفيداً جداً في المستقبل، لكن فقط عندما يكون جاهزاً نفسياً وبدنياً. الانتظار قد يكونطويلاً، لكنه ضروري.
تأثير القرارات على مستقبل المنتخب: قاس أم ضروري؟
في بعض الأحيان، القرارات الفنية القاسية هي الأفضل على المدى الطويل. البعيد. إبعاد لاعب كبير مثل العاشوري قد يرسل رسالة قوية: لا أحد فوق الفريق إذا عاد العاشوري في المعسكر القادم، سيكون أكثر إصراراً على إثبات ذاتهجميع سيفهم أن الطريق إلى تشكيلة تونس يمر عبر الجاهزية التامة.
علاء غرام يحتاج إلى حل مع ناديه. إذا لم يلعب بانتظام، فسيبقى خارج الحسابات التوازن بين الاحترافية ومصلحة المنتخب صعباً. لكن البنزرتي، بخبرته الطويلة، يعرف أن التحفيز السلبي قد يكون أفضل من الاستدعاء القسري. دع اللاعب يشبه هذا إلى حد ما نصائح شراء المنتجات: لا تشتري منتجاً لا تحت الضغط، بل اختر ما يناسب احتياجاتك حقاً.
الخضراوي وبن عبدة أيضاً في نفس القارب. الإصابات وعدم الجاهزية هي العدو اللدود لأيمدرب. البنرتري يحاول بناء فريق يتحمل الضغط، وهذا لا يتحقق بلاعبين غير جاهزين. القادم من التصفيات سيكون اختباراً حقيقياً لهذه ا. إذا نجحت، سيكون البنزرتي قد أسس جدد ثقة الجماهير فيه.
الجماهير التونسية لديها الحق في الانتقاد، لكن أيضاً الدعم. في كرة القدم، الثقة بين الجمهور والفريق هي العنصر السري لنجاح المنتخبات الكبيرة. تونس لديها تاريخ عريق، وقد حان الوقت للعودة إلى القمة. هذه التصفيات قد تكون نقطة التحول، لكنها تحتاج إلى صبر جماعي من الجميع، نجوم وإدارة ولاعبين.
نصائح للمتابع التونسي: كيف تتعامل مع هذه القرارات؟
أولاً، تذكر أن القرارات الفنية ليست شخصية. البنزرتي لا ينتقد العاشوري أو غرام، بل يتخذ قرارات تخدم المجموعة. الكرة الحديثة تعتمد على التخطيط الدقيق أكثر من أي وقت مضى. ثانياً، امنح الوقت للفريق الجديد للتأقلم. تغيير اللاعبين يحتاج إلى وقت لبناء التفاهم بينهم.
ثالثاً، تابع مباريات الدوري التونسي والأندية الأخرى عن كثب. ستلاحظ مستوى اللاعبين المحليين وكيف يتطورون. هذه التصفيات هي فرصة ذهبية لهم لإثبات الذات. رابعاً، لا تنسَ دعم الفريق حتى في اللحظات الصعبة. الفوز لا يأتي دائماً بسهولة، لكن التشجيع هو الوقود الذي يحرك اللاعبين نحو الأفضل.
أخيراً، استمتع بكرة القدم! هي لعبة جميلة، مليئة بالمفاجآت. من يدري، ربما يكون غياب العاشوري وغرام هو البوابة لنجم جديد يظهر على الساحة. الكرة دائرية، والغد دائماً يحمل جديداً. ابقوا معنا لمتابعة كل تطورات المنتخب التونسي في مشواره نحو المغرب 2025.




